المشاركات

اَلْرَهْبَنَةُ اَلْقِبْطِيَّةُ وَخَلْقُ اَلْإِنْسَاَنِ Coptic Monasticism

 اَلْرَهْبَنَةُ اَلْقِبْطِيَّةُ وَخَلْقُ اَلْإِنْسَاَنِ   Coptic Monasticism  عندما خلق الله آدم في عدن أراد له أنْ يحيا حياة التركيز فيه وحده ،فوضع لآدم شجرتان : معرفة الخير والشر وشجرة الحياة ،وكأن الله وضع لآدم تساؤل بسيط ،هل ستبحث عن معرفة خارجي أنا يا آدم؟ أم ستكتفي بمعرفة الله كلي المعرفة؟! هل ستفضل حياة المعرفة أم معرفة الحياة!!  وكانت شجرة معرفة الخير والشر من ثمار التين - كما يخبرنا التقليد اليهودي عنها - ولم يلتفت لها آدم ؛لأن كان يحفظ وصية الله "وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ»." (تكوين ٢ : ١٦ - ١٧). وكان آدم على صورة الله "وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، ...»." (تكوين ١ : ٢٦) ،ليس ذلك فقط بل وفيه نسمة منه "وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً....

📌كيف نقتني نعمة الإفراز والحكمة في فهم من نتعامل معهم، أو أن نستكشف مدى روحانية المتكلم أمامنا ؟ || مبادئ ومصطلحات في اللاهوت الروحي(٨)

 📌كيف نقتني نعمة الإفراز والحكمة في فهم من نتعامل معهم، أو أن نستكشف مدى روحانية المتكلم أمامنا ؟  "إذا أردت أن تفهم الأسرار الكائنة داخل البشر ولم تصل بعد إلى معرفتها من خلال الروح القدس، عندئذ تستطيع أن تعرف ذلك من كلام كل إنسان، ومن أسلوب حياته وتدبيره، ذلك إذا كنت حكيمًا. الإنسان النقي النفس والعفيف في حياته يتحدث على الدوام بكلام الروح القدس بحكمة، وهو يتحدث عن الأمور الإلهية وعما هو موجود داخله بحسب قياس قامته. ولكن عندما تدمّر الشهوات قلب الإنسان، يتحرك لسانة بها؛ وحتى إذا تكلم عن الأمور الروحية يتحدث بانفعال وشهوة، بهدف النصرة بوسائل غير عادلة. الحكيم سوف يتعرف على مثل هذا الإنسان من أول لقاء معه، والطاهر سوف يشتَّمُ نتنَ شروره.الإنسان الذي يقضي وقته على الدوام في الكلام الباطل وفي تشتت النفس والجسد هو فاسق؛ والذي يؤيد مثل هذا الإنسان ويرافقه هو زاني؛ وذاك الذي يرتبط به بصلة وثيقة هو عابد وثن"¹ تعليق :  هناك بالفعل ما يعرف بعلم ال parapsychology "باراسيكولوجي"؛ ومن ضمن معتقدات من يظنون فيه علمًا: أنه يمكن للإنسان من خلال ملامح الوجه والإنفعالات التي تطرأ عل...

كيف نبدأ الحياة الروحية || مبادئ ومصطلحات في اللاهوت الروحي (٧)

 #مبادئ_ومصطلحات_في_اللاهوت_الروحي (٧)  هناك ثلاث أسئلة يجب أن نعرف جوابها في بواكير حياتنا مع الله: 📌السؤال الأول : ما هي أولى خطوات البدء في الطريق نحو الله؟ حسب ما روى لنا آباء الرهبنة الكبار أبا أنطونيوس وأبا مكاريوس الكبير  : "معرفة الإنسان لذاته"؛ وهذا ما أكد عليه مار إسحق السرياني ...  "طوبى لمن يعرف ضعفه، لأن هذه المعرفة تصير له الأساس، والجذر، والبداية لكل صلاح. إذ عندما يعرف الإنسان ضعفه وليلاحظ ذلك بحق، يضيّق على نفسه في تلك اللحظة من كل جانب ضد الكسل الذي يعتّم على المعرفة، ويكنز لنفسه اليقظة والسهر.  ولكن لا يستطيع أحد أن يلاحظ ضعفه الخاص إذا لم يُجرَّب قليلاً، إما بأمور تضغط على جسده، أو على نفسه."¹ فلابد للإنسان أن يعرف من هو، وماهية ضعفه؟ وما هي نقاط القوة فيه؟ ومن هنا ينطلق بشرارة البداية لكي يجاهد ويُركِز على مقاومة هذا الضعف، ويعمل في جهادٍ مستمر لكي يتغلب على الكسل والتهاون؛ إلا أن الإنسان حينما يطلب الله في تلك المرحلة يبدأ في التخبط شيئًا فشيئًا ويمكن أن يقع تارات ومرات عديدة وهو يحاول، لكن نعمة الله تأتي لتفتقد تلك النفس التي طلبت الحياة ...

جون زيزيولاس(١٠ يناير ١٩٣١ - ٢ فبراير ٢٠٢٣) وشخصنة الطبيعة البشرية|| رؤية لاهوتية

 جون زيزيولاس(١٠ يناير ١٩٣١ - ٢ فبراير ٢٠٢٣)  "في وجه نظر المسيحيّة ،لا يوجد طريقة أخري للخليقة أن توجد في حالة أصلية إلا "في المسيح" . " ____________________ منذ أيام سمعنا خبر نياحة أحد اللاهوتيين الأرثوذكس الأكثر تأثيراً في الكنيسة اليونانية في عصرنا الحديث ، هو الميتروبوليت جون زيزيولاس، ولا يقل اسمه عن الأب.جون بيير وألكسندر شميمن وإيروثيئوس فلاخوس وكاليستوس ويير. ويُعتبر زيزيولاس تلميذاً للأب جورج فلوروفسكي . ونناقش في هذا المقال أحد أهم أفكاره التي كانت محور كتاباته وهي مسأله الشخصانيّة والغيريّة ،وسأكتفي هنا بسرد قبس صغير من آراءه دون تحليلها أو نقدها . في كتابه Communion and Otherness يعرض ¹ زيزيولاس علاقة الغيريّة بالكينونة الجديدة ،ويوضح في فصلٍ خاص مسأله الغيرية وتعبير Logos of nature.  يوضح زيزولاس أن "الإختلاف والغيريّة في الخليقة نتج عن الإنقسام." وبالتالى معالجة هذه المسأله يكمُن في أقنمة الطبيعة البشرية وتحولها من العام إلى الخاص . ويشرح زيزيولاس إن استخدام مكسيموس المعترف لمصطلح الطبيعة nature مرتبط بالتعبير "لوغوس فيسيوس Λόγος φύσεω...

ترجمة لفقرات من كتاب عن الثالوث لديديموس الضرير (٢)

 دراسة في كتاب #عن_الثالوث_لديديموس_الضرير (٣) استخدم القديس ديديموس تعبير "الثالوث الذي له نفس الجوهر ¹ τὴν ὁμοούσιον Τριάδα"  وصرح كواستن أن ديديموس قد استعمل تعبير "جوهر واحد ،وثلاثة أقانيم ΜΙΑ ΟΥΣΙΑ , ΤΡΕΙΣ ΥΠΟΣΤΑΣΕΙΣ" في خلافاته وجدلاته . ² وفي خرستولوجيا القديس ديديموس السكندري استخدم تعبيرات مثل بغير تغيير ἀτρέπτως  أو تدفق ἀῤῥεύστως ؛للتعبير عن طبيعة الاتحاد بين اللاهوت والناسوت في التجسد وميلاد ابن الإنسان دون حدوث تغير أو امتزاج للاهوت أو الناسوت،وهي المصطلحات التي استعملتها الكنيسة القبطية فيما بعد في القداس الإلهي  :  "Εἰ μὴ γὰρ διὰ φιλανθρωπίαν ἄφατον, τὸ μὲν ἅγιον Πνεῦμα ἀνεγέννησεν ἡμᾶς, ὁ δὲ Θεὸς καὶ Πατὴρ υἱοὺς προσέλαβεν, ὁ δὲ περὶ οὗ ὁ λόγος μονογενὴς Θεὸς ἀτρέπτως καὶ ἀῤῥεύστως ἐγένετο, ὡς οἶδεν, διὰ σωτηρίαν ἀνθρώπων υἱὸς ἀνθρώπου· "³ "لو لم تكن هناك المحبة (الإلهية) للإنسان الغير قابلة للنطق ،لما أعاد الروح القدس ولادتنا ،لكن الله الآب استقبلنا كأبناء ،لكن فيه هو الله الكلمة المولود الوحيد، الذي ولد دون تغيير ἀτρέπτως وبغير تدفق ...

ترجمة لفقرات من كتاب عن الثالوث لديديموس الضرير (١)

 دراسة في كتاب #عن_الثالوث_لديديموس_الضرير (١)  توطئة  - القديس ديديموس له كتاب بعنوان De Trinitate "عن الثالوث" ،والكتاب يُعتبر Dubia يعنى لم يثبت صحة نسبه للقديس ديديموس السكندريّ ،لكن كواستن بيعتبر إن الكتاب لديديموس . - الكتاب منشور في PG باترولوجيا جريكا باليونانية القديمة ،المجلد ٣٩ ،الصفحات من ٢٦٩ - ٩٩٢ أي في حوالي ٧٢٣ صفحة.  - الكتاب غير منشور للعربية حتى الآن (لحظة كتابه المقال) . - سأحاول في هذه الدراسة السريعة قراءة بعض نصوص الكتاب والتعليق عليها للإستفادة ،وتسليط الضوء على تعاليم هذا العلاّمة اللاهوتي ............   📑 - " Ἐπιτήρησον, ὡς εἰ μὴ μία θεότης καὶ δύναμίς ἐστι τῆς ἁγίας Τριάδος, οὐδὲ παρὰ τῷ Πατρὶ ἡ σωτηρία. Ἵλεως δὲ ἡμῖν ἔστω ἡ ἁγία Τριάς. Καὶ μέντοι καὶ Δανιὴλ λίθον ἑώρακεν ἐξ ὄρους τμηθέντα ἄνευ χειρῶν (ὅς ἐστιν ὁ ἐκ Μαρίας γεννηθεὶς ἄνευῥεύσεως καὶ ἐργασίας ἀνδρὸς), καὶ λεπτύνοντα τὴν εἰκόνα, τοῦτ’ ἔστι τὸν κόσμον ἀπὸ τῆς παχύτητος τοῦ νοῦ, καὶ τῆς χυδαιότητος, ᾗ συνέζη. Καὶ τί θαυμάζομεν, εἰ ὑπὲρ λόγον καὶ νοῦν σωτήριον πρᾶγμα πρὸ α...

لماذا لم يُعطي الله لآدم قوانين روحية في البداية؟

 في البدء لم يعطي الله لآدم قانوناً نسكيًا روحانيًّا أو حتى صلوات يرددها؛ لأن الهدف كان أمام آدم دائمًا ويتحقق بوجوده في الحضور الإلهي ،لكن عندما سقط وتخلت عنه النعمة ؛تغيّرت طبيعته ،وطرأ عليها مظاهر الضعف والفساد والمرض ،فصار الإنسان في حاجة لأن يعود ويتواصل مع الله ؛فأرسل الناموس والوصايا ،ووضع لنا شريعة العهد الجديد حتى متى أفتقدت النعمة الإنسان مرة أخرى ؛حافظ عليها وأَمّنها ثم عاد يتواصل - بحفظه الوصية - مع الله بنوع من الجهاد الممزوج بالنعمة الإلهيَّة ؛فيستطيع حينها أن يأكل بعرق وجهه - أي جهاده - ذلك الخبز الروحيّ الذي للحياة الأبديّة (تك ٣ : ١٩) ،ويتناول من الثمرة الأولى التي لشجرة الحياة ،فيعود ويعرف الحق ويحيا بالله!!  #من_فم_الروح  #Theologos_Encyclopedia  #ِAbram_Admon