قرآءة في كتاب اللاهوت الباطني Μυστικής Θεολογίας لديونسيوس الأريوباغي صاحب الاسم المستعار

#قرآءة_في_كتاب_اللاهوت_الباطني (1)


ترجمة من الأصل اليوناني مع شرح وتفسير : د.جورج فرج

النص يقع ما بين صفحة 103 : 120 بالطبعة الأولي -- يناير 2020م
عدد صفحات الكتاب :127 صفحة
_____

الكتاب يحتوي علي مقدمة دراسية أكبر من متن النص الآبائي ذاتة ويستعرض المترجم مقدمة حول الكتابات المنحولة  Ψευδωνυμογραφία ويضرب أمثلة حول العديد من الكتابات التي نسبت لأشخاص غير كتابها الأصليين مثلا نبؤات أنبا صموئيل المعترف ، كتابات نسطور بعد الحرمان تحت اسم "هيرقل الذي من دمشق Ηρακλείδης Ό εκ Δαμασκου" ويرجح المترجم إن عظات أنبا مقار السكندري منسوبة له أيضاً ! ولأن ديونسيوس تلميذ بولس الرسول (أع 17) لم يكتب ذلك النص بيده حسبما وضح العالم الألماني Josef Stiglmayr و Hugo Koch لذلك دعيت تلك الكتابات باسم  pseudo-Dionysius وبالتالي تلك الكتابات تعود إلى نهاية القرن الخامس ومطلع السادس .
(الكتاب ص 27 ، 28)  ، السبب في ذلك إن الكاتب يستخدم اصطلاحات كطبيعة Φύσις وجوهر  Ουσία وأقنوم Υπόστασις  بمدلولاتها التي تعود لفترة المجامع المسكونية ولم تستقر في الكنيسة قبل القرن الرابع والخامس ..وكذلك يتكلم عن تلاوة قانون الإيمان τό Σύμβολον Της πίστεως في الليتورجية ذلك الأمر الذي لم يتم إلا بالقرن الخامس في أنطاكية. (ص 28  ، 29).

أول ظهور لتلك الكتابات الخاصة بديونسيوس كانت علي يد القديس ساويروس الأنطاكي ضد يوليان أسقف هاليكارنسوس . (ص 29) .... وقد تم رفض الإقتراح القائل بإن كاتب هذا النص هو ساويروس نفسه ،لأن ديونسيوس كان يستخدم تعبير "θεοδόχος ثيؤدوخوس" أي الوعاء الإلهي (كتاب الاسماء الإلهية 3 : 2) للتعبير عن العذراء مريم ولم يستخدم تعبير "Θεοτόκος والدة الإله" (ص 31 : 32) ....وكان لي بحثا في تلك القضية - الخاصة ببعض ألقاب العذراء عند النساطرة والآباء الأوائل - علي حسابي بموقع أكاديميا .

شخصية الكاتب : يقول المترجم 《غير أنه يوجد شبه إجماع أن الكاتب سوري ومن الجانب اللاخلقدوني،وقد دون هذه الكتابات بين عامي (485 - 528)م ...》(ص 32)

كتابات ديونسيوس الباطني :

1.عن الاسماء الإلهية Περί Θείων Ονομάτων .

2.الرتب السمائية  15 فصل ويقسم الرتب الملائكية إلى ثلاث طغمات :
1.2- الطغمة الأولي : السيرافيم ،والشاروبيم ،والعروش .
2.2-الطغمة الثانية : السلطات ،والربوبيات ،والقوات .
3.2-الطغمة الثالثة : الرئاسات ،ورؤساء الملائكة ،والملائكة ....ورتبة الملائكة هي الأقرب إلينا .

3.الرتب الكنسية .

4.اللاهوت الباطني Μυστικής Θεολογίας .

5.الرسائل .

6.الأعمال المفقودة :
1.6-الأسس اللاهوتية θεολογικάς Υποτυπώδεις .
2.6- اللاهوت التشبيهي (الرمزي) Συμβολικής Θεολογίας.
3.6-عن التسابيح الإلهية .
4.6-عن خصائص الملائكة ورتبهم .
5.6-عن الأشياء الذهنية والحسية.
6.6-عن النفس .
7.6-عن الحق والمحكمة الإلهية .

-------------------

👓📖 لاهوت ديونسيوس السرائري السلبي Απόφασις والإيجابي Κατάφασις/Θέσις:


ليس أول من يستخدم منهجية اللاهوت التنزيهي هو ديونسيوس بل العديد من الآباء قبله استخدموها .

قاعدة عامة في شروحات ديونسيوس : اللاهوت المبني علي الإثبات والتحديد يبدأ بالصفات السامية وينتهي بالصفات الدنيا ..... أما لاهوت التنزية والإنكار ينفي الصفات الدنيا أولا ثم ينفي حتي أسمي الصفات عن الله . (ص 69)

ويشبه المترجم هذه المنهجية بالسلم كالتالي للتبسيط :
☆اللاهوت السلبي : ينفي عن الله صفات كالتالي... قاع - وسط - قمة .
☆اللاهوت الإيجابي : يثبت ويحدد في الله صفات كالتالي .... قمة - وسط - قاع .

👓وضع ديونسيوس ثلاث كتب في شرح منهجيته بلاهوت الإثبات وخصص كتاب اللاهوت الباطني لشرح لاهوت النفي ....


حيث قال ديونسيوس [إن العلة الصالحة علي الكل ،تحتاج (للتعبير عنها) الكثير من الكلام πολύλογος وفي نفس الوقت مختصر الكلام بل والصمت ،إذا لا يمكن التعبير عنها بفكرة أو مفهوم لأنها تسمو علي الكل بشكل فائق الجوهر ،]
(ص 107)
لاحظ / لو تم تغيير مكان النبرة اليونانية تصبح الكلمة "ثرثار πολυλογός" .

 ففي اللاهوت الإيجابي قسّم الشرح كالتالي :

📖 يبدأ بالصفات الأولي Προωτίστων "الأسمي" : كالله واحد بالطبيعة وثالوث له الأبوة(الأب) والبنوة(الابن) .....وهكذا ،وعمل في ذلك كتاب "الأسس اللاهوتية" .
📖ثم الصفات الوسطي διά μεσων ...كالحياة والصلاح والحكمة وعمل في ذلك كتاب "الاسماء الإلهية" .
📖وهبط إلى الصفات الأدني "الأخرويات Επι  τα έσχατα " كالصفات الحسية التي نستوحيها من العالم الحسي (كالنار ،العاصفة ،الحرارة، الأسد الغالب ، حجر الزاوية) ... وعمل في ذلك كتاب اللاهوت التشبيهي .
---------------
يوضح المترجم رؤية أرسطو فكان يري أن أسلوب النفي أفضل تعبير عن الله لكن ديونسيوس يري أن الله يمكن الحديث عنه بمنهجية الإثبات والنفي .
----------------------
تعليق بسيط لي قبل أن أنهي هذه القرآءة ....

د.موريس تواضروس قسّم في مجلد اللاهوت العقيدي الأول منهج البحث في صفات الله إلى قسمين رئيسيين :

1- المنهج الأول Apagogy : وهو أنتقالنا من العام إلى الجزئي بأسلوب الاستنتاج المتتابع .... بمعني نبحث عن صفة رئيسية في الله كالقائم بذاته αυτούσια ومنها نستنتج إنه المحرك الأول ولا يحركه أحد .

2- المنهج الثاني Epagogy : وهو استخلاص مفاهيم عن الله من خلال الخليقة المحسوسة ،وهذا يتحقق من خلال ثلاث طرق :
1.2- الإيجاب Via affirmationis .

2.2-السلب Via negationis .

3.2- الرفعة والعلو Via eminentiae : وهذا المنهج مكمل للاهوت الإيجابي ولكن ننسب لله هنا الصفات بشكل كامل فهو كامل وليس نسبي كالمخلوقات .... ولي هنا تعليق أن ديونسيوس بالفعل فعل هذا الكلام عندما قال عن الله أنه فائق الجوهر Υπερούσιον ، والفائق النور Υπέρφωτον ....وهذه الطريقة تحتفظ بها كنيستنا حيث نقول في ليلة عيد الميلاد المجيد لحن "إيبارثينوس" لمؤلفة رومانيدس القنداق الذي يروي البعض أنه تسلمه من السماء ومن يد العذراء شخصيا .........
《Ή Παρθένος σήμερον τον Υπερούσιον τίκτει.》

《العذراء اليوم تلد الفائق الجوهر.》

تلك المنهجية الرائعة تعرف في الأدب اللاهوتي المستيكي ب "الغيمة الإلهية" .

يتبع ،،،،






#ديونسيوس_الأريوباغي_صاحب_الاسم_المستعار
#ديونسيوس_الباطني
#اللاهوت_المستيكي | #اللاهوت_السرائري

#Μυστικής_Θεολογίας ||  #Διονύσιος_Ο_Μυστικός ||
#pseudo_Dionysius_Areopagita

#Theologos_Encyclopedia
#Abram_Admon

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مفهوم الجوهر والأقنوم عند الآباء الكبادوك وأرسطو

لاهوت الباروسيا (المجئ الثاني) والإسخاطولوجيّة المستقبلية التنبؤية || توطئة دراسية حول الأحداث الأخيرة ونهاية العالم آبائيًا وتاريخيًا